محمد تقي النقوي القايني الخراساني
197
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
في هذا المقام ممّا اجراه اللَّه على لسان هذا المعتذر من غير قصد منه والتفات اليه . السّادس - انّ قوله وقول عمر حسبنا كتاب اللَّه ردّ على من نازعه لا على امر النّبى كلام ظاهر الفساد فانّ الرواية الَّتى رواها البخاري في باب كتابة العلم صريحة في انّه ردّ على قول النّبى ( ص ) وانّ الاختلاف بين الحاضرين انّما وقع بعد قوله ذلك وكذا روايته في باب قول المريض قومو عنّى إلخ . السّابع - انّ ما ذكره من انّ عمر قد خشي تطرّق المنافقين ومن في قلبه مرض لمّا كتب ذلك الكتاب في الخلوة وان يقولوا في ذلك الأقاويل كادّعاء الرافضة الوصيّة . يرد عليه - اوّلا انّ كون الكتابة في الخلوة كذب مخالف للمشهور لاجتماع بني هاشم ووجوه المهاجرين والأنصار عند النّبى يومئذ ويؤيّده قول ابن عبّاس في الرّوايات السّابقة وفى البيت رجال منهم عمر ابن الخطَّاب وقوله وكثر اللَّغط والاختلاف وأكثروا اللَّغو والنّفاق . وثانيا - انّه لو كان عمر خائفا من ذلك لما قال حسبنا كتاب اللَّه وانّ النّبى قد غلبه الوجع وانّه ليهجر وكان المناسب ان يعرض على النّبى انّه ينبغي احضار طائفة ممّن يثق النّاس بهم وتكون شهادتهم حجّة عند العامّة دفعا للاختلاف . وثالثا - انّ غاية ما يلزم من تطرّق المنافقين ان يقع فيها الاختلاف